مجموعة مؤلفين
110
كتاب الأطباء القوصونيون
الفصل الخامس في ذكر أدوية وصفت بالترياقية ، والبادزهرية ، وذكر لها مع ذلك ، منافع للأصحاء والمرضى . أقول إن الدعوى التي نقلها « الفاضل الأقسرائي » يلزمها كما نبهنا « 1 » عليه من قبل ، أن كل دواء ترياقي ، فإنه يشتمل على سمية وانه لا يجوز استعماله لغير من في بدنه سميته ، ونحن نريد ان نذكر في هذا الفصل ، أدوية ، وصفها مهرة الأطباء ، المجربون ، بالترياقية والبادزهرية وذكروا لها مع ذلك ، منافع بعضها للأصحاء ، وبعضها للمرضى . ولما كان استيفاء هذا المعنى تطول به هذه المقالة ، من غير كبير فائدة ، اقتصرنا على ذكر أدوية مشهورة بين الناس يشهد بعدم ضرر أكثرها ، الطبيب وغيره ، ولنقدم كلاما للشيخ الرئيس ، يكون كالمقدمة لهذا الفصل ، فنقول : قال الشيخ في « الأدوية القلبية » : الأدوية المقوية الترياقية كلها داخلة في أدوية القلب ، لأنها ملائمة لطبيعة الإنسان بالخاصية ، ومبدأ طبيعة الانسان ، القلب ، ولتقويتها القلب ، لا ينفعل عن السموم ، وهذا مثل الدرونج « 2 » ، والزرنباد « 3 » ، والمسك « 4 » ، وجميع الأدوية المفرحة للقلب ، المقوية له ، ترياقية ، وليس كل
--> ( 1 ) أ : بينها . ( 2 ) الدرونج : أو الدرانج ، وهي تعريف درنك ، وهي قطع من أصول خشبية ذات عقد صغيرة يتداوى بها ، وهي عقربية الشكل رمادية اللون ، ذات عقد صغيرة طيبة الرائحة ، ونباتها ملتصق بالأرض شبيه بورق اللوف ، ذو أوراق مائلة إلى الصفرة ، وهو أيضا ترياق للسموم مفرح للقلب ومقوي له [ انظر ، معجم الألفاظ الفارسية المعربة للسيد آدي شير ص 62 / كتاب الأدوية القلبية - تحقيق د . محمد زهير البابا 1984 ص 269 / القانون 1 / 289 - المعتمد في الأدوية ص 152 ] . ( 3 ) الزرنباد : هو نبات يشبه السعد ، موطنه بلاد الصين ، يحلل الرياح ويدفع رائحة الشراب والثوم والبصل ، وينفع من رياح الأرحام ، ينفع من لدغ الهوام ، ويقوي القلب ، ويقوي الروح التي في الكبد [ انظر الأدوية القلبية ص 271 / القانون 1 / 303 ] . ( 4 ) المسك : هو سرة دابة كالظبي ، لطيف مقو للدماغ ، يقوّى القلب ، ويفرح ، وينفع من الخفقان والتوحش ، -